الأربعاء، 6 مايو 2015

الضلعُ الرقبيَّة



الضلعُ الرقبيَّة Cervical Rib هي ضلعٌ زائدة تتَشَكَّلَ فوقَ الضلع الأولى الطبيعية في القفص الصدري، وتنمو من قاعدة العنق مباشرةً فوق عظم الترقوة. وتكون الإصابةُ بهذه الحالة خِلقيةً (منذ الولادة)، إلاَّ أنَّها لا تُلاحَظ إلاَّ بعدَ مرور فترةٍ من الزمن عادةً.

قد تكون الضلعُ مكوَّنةً بالكامل من العظم، أو تكون مجرَّدَ ضفيرةٍ رفيعةٍ من نسج ليفية، لا تظهر بالضرورة في صورة الأشعَّة السينيَّة أو الرنين المغناطيسي.
وفي حال كانت الضلعُ الزائدة غيرَ كاملة التخلُّق، فقد تبدو كتورّم صغير أو كتلة في الرقبة، أو قد تتضاءل لتبدو كحزمةٍ من النُّسُج الليفية تتَّصل بالضلع الأولى الطبيعية.
يمكن للضلع الرقبيَّة أن تضغطَ أحياناً على أحد الأعصاب أو الأوعية الدموية القريبة، مُسبِّبة بعضَ المشاكل، مثل الشعور بألمٍ في الرقبة أو بخَدَرٍ في الذراع. ويُعرَف مجموعُ هذه الأعراض بمتلازمة مخرج الصدر.


متلازمة مخرج الصدر
ليس من الضروري أن يُصابَ جميعُ الأشخاص، الذين يعانون من الضلع الرقبية، بمتلازمة مخرج الصدر، حيث يمكن أن تحدثَ متلازمةُ مخرج الصدر نتيجةً لحالاتٍ أخرى أيضاً.
يمرُّ فوقَ الضلع الرقبية وعاءان دمويَّان رئيسيَّان (هما الشِّريان تحت الترقوة والوريد تحت الترقوة)، بالإضافة إلى حزمة من الأعصاب (هي الضفيرة العضديَّة)، حيث تَعبُر هذه البنى (في الحالة الطبيعية) حيِّزاً ضيِّقاً في قاعدة العنق باتِّجاه الإبط والذراع.
لا تتسبَّب الضلعُ الرقبية بأية أعراض لدى الشخص، ما لَم تضغط على هذه الأعصاب والأوعية الدموية.


أعراض متلازمة مخرج الصدر
إذا ضَغَطت الضلعُ الزائدة على أحد الأعصاب أو الأوعية الدموية، فيمكن للشخص أن يشعرَ بواحدٍ أو أكثر من الأعراض التالية:
ألم في الكتف والرقبة، ينتشر باتجاه الذراع؛ وقد يكون متناوباً أو مستمراً.
المرور بلحظات يشعر فيها الشخصُ بانعدام الحسّ في ذراعه أو أصابع يده، أو ضَعف أو خَدَر فيها، أو عدم القدرة على القيام بحركات اليد الدقيقة، مثل عَقدِ أزرار القميص.
ظاهرة رينو، حيث تتشنَّج الأوعيةُ الدموية بشكلٍ مؤقَّت، ممَّا يؤدِّي إلى إعاقة وصول الدم إلى أصابع اليدين والقدمين (فتأخذ اللونَ الأبيض).
تشكُّل جلطة دمويَّة في الشريان تحت الترقوة، ممَّا قد يؤثِّرَ في تدفُّق الدم إلى الأصابع، ويؤدِّي إلى ظهور بقعٍ صغيرةٍ يتغيَّر لونُها إلى الأحمر أو الأسود.
حدوث تورُّم في الذراع المُصابة (رغم أنَّ هذا نادر الحدوث).
تتباين شدةُ هذه الأعراض كثيراً بين شخصٍ وآخر؛ فقد تكون خفيفةً أو شديدة، متناوبةً أو مستمرة.
تبدأ متلازمةُ مخرج الصدر في عمرٍ يتراوح بين 20-50 سنة عادةً، وتُصاب النساءُ بها أكثرَ من الرجال.


العلاج
تتحسّن حالةُ معظم الأشخاص المصابين بالضلع الرقبية مع مرور الوقت من تلقاء نفسها، ودون تناول أي علاج.
قد يقوم الطبيبُ بإحالة الشخص إلى اختصاصي في العلاج الفيزيائي لكي يتدرّبَ على ممارسة تمارين رياضيَّة مُخصَّصة للكتف، تهدف إلى تمطيط وتقوية ناحية الرقبة وتصحيح أيّ تشوه في وضعيَّتها. وقد يقوم المعالجُ الفيزيائي بتدليك المنطقة لإزالة أيَّ توتُّرٍ أو تشنُّج في أنسجة الرقبة.
وقد يكون من المفيد تحويلُ الشخص إلى اختصاصي العلاج الفيزيائي المهني أيضاً، لتقديم النصيحة حول طرائق حماية الظهر والرقبة في أثناء العمل.
كما قد يَصف الطبيبُ بعضَ مُسكِّنات الألم (من زمرة مضادات الالتهاب غير الستيرويديَّةNSAIDs ، مثل نابروكسين Naproxine أو ديكلوفيناك Diclofenac)، وذلك للتخفيف من أيِّ ألمٍ والتهاب.
في حال إصابة المريض بمتلازمة مخرج الصدر، فقد يصف الطبيبُ له بعضَ الأدوية الحالَّة للخثرة، وذلك لحلِّ أيِّ تجلُّطٍ في الدم، وأحد مضادَّات التخثُّر لمنع تشكُّل المزيد من الجلطات،.
في حال لم تفلح أيٌّ من الإجراءات سابقة الذكر في تجاوز المشكلة، فينبغي على المريض أن يفكِّرَ جدِّياً بإجراء جراحة تكون ملاذَه الأخير لإزالة الضلع الزائدة.

0 التعليقات:

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.